advocacy
المجمعات السكنية البدوية

منذ عام 2000 تعمل جمعية الدفاع الجماهيرية على تنمية الاعتماد الذاتي لدى الجمهور البدوي في القرى غير المعترف بها في النقب. هدفنا هو تحدي سلب البدو حقوقهم وذلك عن طريق تطوير قدراتهم على الحصول على حقوقهم الانسانية، الاجتماعية والاقتصادية، فيما يتعلق بالسكن، الصحة، التعليم والربح. نحن نعمل سوية مع الجمهور البدوي للحصول على المساواة في المجتمع الاسرائيلي، وكذلك في ان يتخذ السكان مسؤولية في العمل بقواهم الذاتية لتحقيق هذا الهدف.

على النقيض من مؤسسات اخرى، جمعية الدافاع الجماهيري تعمل مع السكان وممثليهم. المشاكل التي يتم اختيارها للبحث والعمل على مضامينها في محاولة علاجها، هي المشاكل التي يعتبرها السكان عائقًا يعترض سبيلهم وتسبب لهم بعض الضغط، وكل ما يتعلق بالتعامل مع بيروقراطية السلطات. ويتم ذلك بمرافقة السكان الذين هم اكثر المتضررين من هذه السياسة.

جميع العاملين الجماهيريين هم من ابناء الجمهور ذاته. أمرٌ آخر يميز جمعية الدفاع الجماهيري هو انها ومع مرور السنين حافظت على عملها ونشاطها. كما انها تُوسع اطار خدماتها للجمهور بشكلٍ مستمر، وتزيد من تواجدها في القرى غير المعترف بها. نتيجة لذلك، تعتبر الجمعية أمينة ومن النسيج المحلي ـ هي جمعية اتت وبقيت من اجل العمل لتحقيق أهداف طويلة الامد.

جزء أساسي من عملها في المجتمع البدوي هو ايصال المعلومات عن حقوق الانسان. الحقوق الاجتماعية، الاقتصادية، الاستحقاقات والخدمات التي هي من حقهم. قد توجه الينا فوق 2000 شخص بدوي حتى اليوم، عن طريق زياراتنا للقرى، وعملنا في مراكز المعلومات وحوانيت الحقوق في بئر السبع. اضافة الى ذلك فان العاملين والمتطوعين المحليين يشاركون السكان بمعلوماتهم ويزودونهم بأوراق المعلومات. مراكز المعلومات خاصتنا مقامة على اساس ثابت،  بعضهم عن طريق السكان المحليين الذين حصلوا على تدريب مهني في الجمعية، نتمكن بذلك المساعدة في المشاكل الفردية للسكان في قرى كثيرة. كما أننا نملك سيارة 4*4 الامر الذي يمكن مدير الجمعية من الوصول الى قرى بعيدة عن الشوارع المعبدة. هكذا يزداد يمثيلنا ويقوى تمثيل الجمعية كمؤسسة متواجدة في المكان بشكل مستمر. أساس العمل في القرى البعيدة هو ايصال المعلومات عن الحقوق، واعلان محلي مستمر.

الصحة والتعليم:

إن عمل ونضال جمعية الدفاع الجماهيري سوية مع السكان ومؤسسات أخرى قاد الى تأسيس مدرسة ثانوية في قرية بئر هداج ، لضمان حقوق السكان بالتعليم. حاليًا يتم تعليم الطلاب في "خشبية"  ، فمبنى المدرسة لا يزال في مرحلة البناء وبدءًا من العام القادم سيتم التعليم في المبنى الذي يتم تشييده.

نجاح اضافي حققته الجمعية مع المواطنين هو زيادة امكانيات الحصول على خدمات طبية في قرية عبدة. تم اضافة المزيد من ساعات العمل في العيادة، وخزانة أدوية اساسية. اذ كشفت الجمعية عن 28 رضيع لم يحصلوا على التطعيمات اللازمة وكذلك 14 غلام لم يحصلوا على كافة التحصينات التي من المفترض أن يحصلوا عليها، قمنا بطلب سيارة تطعيمات تابعة لوزارة الصحة التي قامت بتطعيمهم كاللازم.

جراء ذلك يتم التباحث اليوم في وزارة الصحة حول افتتاح مركز صحي "טיפת חלב" في القرية.

مكاتب العمل: يحتاج الكثير من سكان القرى غير المعترف بها التواجد في مكاتب العمل في بئر السبع، رغم أنه تتواجد مكاتب عمل في اماكن قريبة من أماكن سكناهم (مثل متسبي رمون وعراد). وعلى الرغم من انه يحق لهؤلاء السكان الحصول على خدمات تشغيل بشكل مساوي لباقي سكان الدولة. ومما يزيد وضعهم الاقتصادي سوءًا وضيقًا هي المصروفات الكبيرة على السفر والوقت الطويل الذي يحتاجونه لذلك. في اعقاب العمل المتواصل لمجموعة "مواطنون بدو لاجل تساوي الحقوق"، من القرى رحمه، عبدة ووادي المشش، أتخذ قرار من قِبل مكتب العمل حسبه بدءًا من شباط 2008 يتم قبول توجهات السكان في مكاتب العمل القريبة لاماكن سكناهم. هناك تغيير آخر قُدنا اليه هو ان المؤسسة قامت بنشر نماذج التعبئة باللغة العربية لاول مرة بدءًا من هذا العام.

الامهات المطلقات والارامل:  تدعم الجمعية مجموعة من النساء المطلقات والارامل البدويات، اللاتي تناضلن لاجل الحصول على مستحقات تأمين الدخل. القوانين القائمة لا تتميز بالمساواة، لانها لا تعترف بمميزات خاصة بالمجتمع البدوي، الذي تُلزم المرأة المطلقة ان تعيش مع طليقها ان كانت تريد الاحتفاظ بحضانة اطفالها، وبقائها مع زوجها السابق يجردها من حقوق الحصول على تامين الدخل. منذ ذلك الحين أقرَ قرار بتفعيل مجموعة النساء الارامل والمطلقات التي مُثلت عن طريق الجمعية، حسبه تساوت قيمة مخصصات الدخل للمرأة البدوية الارملة والمطلقة لأي مرأة أخرى غير بدوية وأعيدت لهن المستحقات التي لم يحصلن عليها سابقًا، المجموعة تعمل من جهة لتشجيع النساء المطلقات والارامل على تقديم الاعتراضات، ومن جهة أخرى على تعميم القرار لجميع النساء البدويات. في عام 2001 تم الاتصال مع مؤسسة "معكِ"، التي بادرت هي أيضًا بالاعتناء بهذا النوع من المشاكل، ويُقام اطار عمل بين المؤسسات من اجل استمرار العمل أمام محكمة العدل العلياوتطوير معرفة الجمهور عن الظلم الذي تتعرض له النساء.

الاتحاد من أجل المياه: جمعية الدفاع الجماهيري تركز الاتحاد القطري للمياه التي تشترك فيها منظمات أخرى ، وتعمل على تأمين وصول السكان في القرى غير المعترف بها الى مياه جارية ونظيفة عن طريق حملة واسعة لتغيير قوانين المياه في اسرائيل. قدمت الجمعية التدريب والاستشارة المهنية للعاملين بـ الاتحاد القطري للمياه ، فالمجموعة تلتقي مرة كل شهرين في مقر الجمعية في بئر السبع. الاتحاد يعمل على تطوير سن قانون يؤمن الوصول الى المياه بدون أية شروط. وفي عام 2007 مر القانون بالقراءة الاولى . كما أن الاتحاد من أجل المياه، تعمل بشكل مستمر لتطوير معرفة المجتمع الداخلي والعالمي لدعم حقوق المياه في القرى غير المعترف بها ـ أرفقنا صور للخزانات وايصالات المياه في قرية وادي النعم لاحتفال في الاتحاد الاوروبي بمناسبة يوم المياه العالمي 2007، وتم الاعلان عن ذلك في وسائل الاعلام المكتوبة والالكترونية، ولقاءات في محطات الراديو العربي والعبري، ووزعنا منشور خلال مؤتمر الستين عامُا لمكوروت وقدمنا محاضرة للمؤتمر حول ايصال القرى البدوية بشبكة المياة.

في عام 2006 قدمنا اعتراض ضد الدولة بالنسبة لقضية المياه بالمحكمة، من اجل الوصول الى وضع أمر يُلزم الدولة لايصال مكان سُكنى المحتجين لشبكة المياه. بعد عدة تأجيلات من قبل الدولة بقي الاعتراض معلقًا نحو سنة، الا اننا استمررنا بالنضال في عام 2007 مما دفع المحكمة لاصدار الحكم.