advocacy
"كوؤبراطيبيم" مركز التعاون الغذائي

مراكز التعاون الغذائي هي أماكن تمكن السكان بمساعدة التعاون الجماهيري، الحصول على الطعام بأسعار مخفضة والعيش بكرامة. السكان ينمون قدرتهم الشرائية، عن طريق تقديم قائمة طلب المشتريات من مواد غذائية مشتركة الامر الذي يمكنهم من الحصول عليها بأسعار مخفضة. عمل مركز التعاون الغذائي يتم بدوام تطوعي من قبل المشاركين فيه الذين ينفذون كل ما يتعلق بادارته بدءًا من طلب البضائع، ترتيبها وحتى البيع. لا يُستخدم مركز التعاون الغذائي على أنه "بقالة أخرى رخيصة الاسعار"، وانما هناك الاجواء العائلية والبيتية ، وتقدم فيه امسيات غنائية ومحاضرات، تعليم الاستهلاك، ومحادثات تحليل للسياسة الاقتصادية، وغير ذلك، المشاركون فيه يأخذون على عاتقهم مسؤولية مشتركة، وهكذا ينمو انتماء اجتماعي يؤدي الى عمل اجتماعي جديد. يوفر السكان بنسبة 20%-35% في مصروفاتهم على الغذاء والمنتوجات الاساسية .

حاليًا يتم تشغيل خمس مراكز تعاون غذائي عن طريق الجمعية " في أحياء القطمون ح ط، كريات مناحم وجيلا في القدس، والحي د في بئر السبع وكريات جات ". لكل مركز أهميته ومكانته الخاصة، التي تنبع من مكانه الجغرافي وتاريخ اقامته. في كل مركز تعاون غذائي هناك أكثر من 2000 عائلة مشاركة، وهم على ازدياد مستمر. وكل مركز يتم تشغيله من قبل متطوعين بمرافقة مهنية ويشمل الطاقم 10 أفراد.

تشكل مراكز التعاون الغذائي اليوم نوعًا من الاقتصاد الجماهيري البديل ـ لضمان الامن الغذائي وبناء انتماء اجتماعي. عدا عن كون هذه المراكز تساعد المشاركين في التوفير وتخفيض مصروفاتهم على الطعام، فإن المراكز كذلك تمنح المشاركين خلفية لتطوير قدراتهم المهنية الذاتية ( فيما يتعلق بادارة وتشغيل المركز مثل ـ ادارة الميزانية، الحسابات والبضائع..الخ). يصل الى مركز التعاون الغذائي العديد من السكان الذبن لا ينتمون الى أطـُر جماهيرية أخرى، ويشكل المركز بيتًا دافئًا بالنسبة لهم. كما أن المركز يساعد الجمهور في تنمية الامانة، المسؤولية والانتماء، وهكذا تتنامى قدرة الجمهور وتزداد قوته.

نحن ننظر الى مركز التعاون الغذائي على أنه "مؤسسة" جماهيرية مهمة واساسية. خاصة ً في الاحياء الموجودة بضائقة. اذ أن المركز يوفر للسكان أمن غذائي، تعلم مهني وخلفية لبناء مجتمع محصن. على خلاف انتهاج توزيع الغذاء وتقديمه للسكان ، فان المركز هو الحل الذي يُشجع تفيعل المشاركين فيه، ليكون مصدر فخر لاشخاص يرون انفسهم عادة فاشلين، انه ينمي من قدرتهم وينمي مجموعات فعالة جماهيريًا جديدة. وهكذا يقدم النموذج حلا بديلا مهمًا للسكان الفقراء الذين يعيشون في ضائقة.

نموذج مركز التعاون الغذائي، يحقق أحد الاتفاقيات الدولية ضمن الحقوق الاقتصادية الاجتماعية والدولية. الا وهو "حق كل فرد في مستوى عيش ملائم له ولعائلته.. حقه أن يكون محميًا من الجوع"، فان هذا النموذج يتأسس على مستوى الجمهور الاقتصاد والدولة.

هذا التمركز ينطلق في محورين: محور التأسس التشغيلي الاقتصادي ومحور التأسس الاجتماعي ـ الفكري.

إن التحصين الجماهيري الذي بُني من خلال مركز التعاون الغذائي، يثبت نفسه فالمراكز الذي افتتحت اولا قد عبرت من مرحلة التأسيس الى مرحلة الاستمرارية. وفي هذه المراكز الثلاثة تم تجديد وتغيير الطاقم الاداري وتم اضافة المزيد من أيام العمل.

بدأ المشاركون بعرض مواضيع من أجل التغيير في السياسة بمجال الغذاء، مثل تخفيض الضرائب على منتوجات الغذاء وادخال المزيد من أسعار المنتوجات لتكون تحت الرقابة. مراكز التعاون الغذائي الجديدة تتعلم من القديمة، ويتقدمون في مجال عملهم. وفي جميع المراكز تزداد علاقات المشاركة والتعاون والتعلم المتبادل عن طريق منتدى التفكير والتعلي للمُرَكِزين ولقاءات بين طواقم الادارة.

إن تشغيل مراكز التعاون الغذائي يحتاج الكثير من العمل. التحضيرات قبل وبعد البيع ونقصد استمرارية المساومات مع المزودين القائمين، والبحث عن آخرين جدد، تقديم الطلبيات، استقبال البضائع، ووضعها في الاماكن الملائمة، تنظيف المركز، تنظيم ساعات دوام المتطوعين، تشغيل ماكنات الشراء، ادارة حسابات جمع رسوم الاشتراك وتنظيمات مصرفية. مع ذلك عند المقارنة بين أسعار الطعام في السوق واقامة مساومة جادة مع المزودين، فيتم بيع المنتوجات باسعار مخفصة حتى 20% عما تُباع في المجمعات التجارية، و30% عما تُباع في البقالات.

 
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy
  • Community Advocacy